خُذ ْ حُلمك الورديَّ واهربْ ، فالمساء ُ يموت ُ ،
والأشياء تُفلتُ من يديك ْ !
مطرٌ ، وأنتَ تفتش الأرجاءَ عن سقف ٍ ،
تلفُّك َ غيمةٌ سوداءُ ،
يحملك المساء إلى الزوايا الباردة ْ ،
تنفيك غربتك القديمة من جديد ْ !
ذهبوا ..
وأنت الآن، وحدك غير من صوت الهروب ْ!
قالت لك البيضاء ما قالت لك السمراء ،
ما قالت لك الشقراء ُ ، ما قال الجميع ْ،
عيناكَ خضراوانِ تفتك بالجميع ْ
لو كانتا عسليتين ؟؟
بنيتين ؟؟
لو كانت ثقبين للإبصار ِ ،
هل كانت تجافيك النساء ْ ؟؟
أُخرجْ من الألوان ،
هل للدمع لون العين ؟؟
كم ظلموك ، كم جاروا عليك !
تابِعْ مسيرتك ، السماء ُ تفتَّقَت ْ مطرا ً ،
وأنتْ ؟؟
ماذا بجعبتك ؟؟البكاء ُ ؟؟ أما سئمت َمن البكاء ْ ؟؟
اجلس ْ هناك ْ!
- ماذا عليك لو انضممت َ إلى الجماعة ِ ؟؟
- ما عليهم لو تخلَّوْا عنك َ أو طربوا بِلاك ْ ؟؟
****
أغلِق عيونكَ ، إنها شفق ٌ كئيب !
أغلِق عيونك َ واستدِرْ ،
الليل أولى بالغريب ْ!
ضحكوا ، وأنت الآن يعصرك الشقاءُ ،
وفي عيونك جمرةٌ أزليةٌ ،
من يوم أن حملوك َ طفلاً حائراً من حضن أمكَ ،
واشترتكَ قصائد الحزن الملوَّن بالفرح ْ !
آهٍ ، عيونك يا حزينةُ مبدأي ،
ونهايتي يا أُمِّ في عينيك ِ ،
في عينيكِ يسكن عمرنا المغزول من أشواقنا
لنهاية المشوار ِ ،
أمٌّ أنتِ ، أم قلبٌ إلى الأبد انجرح ْ ؟؟
























